العلامة المجلسي

127

بحار الأنوار

قال في المصباح بكر إلى الشئ بكورا من باب قعد أسرع أي وقت كان ، وبكر تبكيرا مثله ، والقلق الاضطراب . " الذين يصلون " قال الطبرسي ( 1 ) قدس سره قيل : المراد به الايمان بجميع الرسل والكتب كما في قوله " لا نفرق بين أحد من رسله " ( 2 ) وقيل : هو صلة محمد صلى الله عليه وآله وموازرته ، والجهاد معه ، وقيل : هو صلة الرحم عن ابن عباس وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) وقيل : هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولهم وينصروهم ويذبوا عنهم ، وتدخل فيه صلة الرحم وغير ذلك . وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : بر الوالدين وصلة الرحم يهونان الحساب ثم تلا هذه الآية ، وروى محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام في هذه الآية قال : هي رحم آل محمد صلى الله عليه وآله معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وهي تجري في كل رحم . وروى الوليد عن الرضا عليه السلام قال : قلت له : هل على الرجل في ماله شئ سوى الزكاة ؟ قال : نعم أين ما قال الله " والذين يصلون " الآية . " ويخشون ربهم " أي يخافون عقاب ربهم في قطعها " ويخافون سوء الحساب " قيل فيه أقوال : أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شئ منها ، والثاني هو أن يحاسبوا للتقريع والتوبيخ ، فان الكافر يحاسب على هذا الوجه ، والمؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له ، والثالث هو أن لا تقبل لهم حسنة ولا يغفر لهم سيئة روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام ، والرابع أن سوء الحساب هو سوء الجزاء ، سمي الجزاء حسابا لان فيه إعطاء المستحق حقه ، وروى هشام بن

--> ( 1 ) مجمع البيان ج 6 ص 288 . ( 2 ) البقرة : 285 . ( 3 ) ليس في المصدر " وهو المروى عن أبي عبد الله " وإنما ذكر الطبرسي هناك حديث وصية الصادق عليه السلام للحسن بن علي بن علي بن الحسين الأفطس كما مر عن غيبة الطوسي تحت الرقم 29 ص 96 فالعبارة منقولة بالمعنى .